الجرح الأول في بيئة العمل

December 02, 20253 min read

الجرح الأول في بيئة العمل: كيف يبدأ… وكيف يغيّرنا؟ بودكاست على راحتك

هل تفتكر أول كلمة جرحتك في الشغل؟
أول موقف حسّسك إنك “مو كفاية”؟
يمكن كانت كلمة بسيطة… لكنها زرعت إحساس يمتد لسنوات.
الجرح الأول في بيئة العمل غالبًا ما يمرّ بدون ما ننتبه له، لكنه يترك أثر عميق في طريقة شغلنا، ردود أفعالنا، وحتى طاقتنا كل يوم

في هذه التدوينة المستوحاة من حلقة "الجرح الأول في بيئة العمل" من بودكاست على راحتك، نغوص في عمق التجربة المهنية الأولى اللي شكّلت خوفنا، حذرنا، أو طريقة تعاملنا مع الشغل، ونكتشف أدوات واعية تساعدنا نفهم ونشفى من جذور الجرح… مو من أعراضه

الجرح الأول… لحظة بسيطة بأثر طويل

كثير من الناس يتذكروا أول كلمة كسرتهم

مو هذا اللي طلبناه”

“مستواك أقل من المتوقع”

“هذا شغلك؟”
أو حتى نظرة استخفاف، أو صمت في وقت محتاجين فيه دعم

هذه اللحظة، مهما كانت صغيرة…
تصبح نقطة تحول في علاقتنا مع العمل.
نبدأ بعدها نشتغل بحذر، نتكلم أقل، ونسعى لإثبات أنفسنا أكثر من اللازم.

كيف يغيّرنا الجرح؟ من شغف… إلى دفاع

يمكن تتذكر أول مرة رجعت البيت مو لأنك تعبت… بل لأنك انكسرت من جوّا
هنا يتغيّر كل شي

تتحول من الحماس → للحذر

من الإبداع → لتجنب الأخطاء

من التعلم → لإثبات نفسك

من الشغف → للخوف

يبدأ عقلك يشتغل بأسلوب دفاعي بدل أسلوب تطوّري

ماذا تقول الدراسات العلمية؟

جامعة كاليفورنيا (2022)
65٪ من الأشخاص اللي يمرّون بتجربة سلبية في أول سنة عمل تتكوّن عندهم “عقلية وقائية” طويلة الأمد

يعني

يا يشتغلون زيادة على طاقتهم

أو يتجنبون أي فرصة جديدة خوفًا من التكرار

وهذه العقلية تستنزف أكثر مما تحمي

هل الجرح دائمًا بسبب الآخرين؟ مو دائمًا

أحيانًا الجرح ما يبدأ من المدير أو الزملاء
بل من توقعاتنا العالية عن نفسنا
ندخل العمل نبغى نثبت، نبغى نتميز، نبغى نكون مثاليين
ولما نصطدم بالواقع… الألم يكون أعمق

لكن الوعي يقول
الألم بداية وعي… مش نهاية قصة

أداة 1 “خريطة الألم المهني” — شفاء يبدأ بالفهم

خذ ورقة واكتب 3 محطات مهمة في مسيرتك المهنية
وعند كل محطة جاوب

وش الموقف اللي وجعك؟

إيش الإحساس اللي تركه فيك؟

إيش تغيّر فيك بعده؟
– هل صرت تحاول ترضي الكل؟
– هل صرت تطلب الكمال؟
– هل صرت تخاف من الأخطاء؟

لما تشوف النمط… تفهم الجذر

أداة 2 “نقطة التحوّل” — مواجهة واعية

اختر موقف واحد فقط
ا
لموقف اللي تحس إنه كان بداية تغيّر فيك

اكتبه
تخيله
ورجع إسأل نفسك
“إيش كنت أحتاج وقتها؟”
– كلمة دعم؟
– فرصة ثانية؟
– توجيه؟
– اعتذار؟

أحيانًا مجرد الاعتراف باحتياجك القديم… يشفيه

أداة 3 “رسالة الشكر للجرح” — قوة من نوع آخر

اكتب رسالة قصيرة لجرحك الأول

“شكرًا لأنك علّمتني”

“شكرًا لأنك قوّيتني”

“بس كمان… شكرًا لأنك ورّيتني إن القوة مو بس تحمل، القوة توقف وقت أحتاج أتوقف”

مو ضعف…
هذا أعلى درجات الوعي.

لما الجرح يقود قراراتنا… مو وعينا

كثير قراراتنا اليوم ما هي حاجتنا
هي محاولة للهروب من إحساس قديم

نشتغل زيادة خوفًا من النقد

نقبل مشاريع مو مقتنعين فيها خوفًا من الرفض

نتحمل فوق طاقتنا خوفًا من أن نُرى “أقل

هذا مو وعي…
هذا جرح يشغّل حياتك بدل وعيك.

لما تسأل نفسك
“هذا القرار من وعي… ولا من خوف؟”
يبدأ التغيير الحقيقي

قصة واقعية… مؤلمة لكنها شائعة

إحدى الموظفات قالت لي
“أول مرة انهانت في شغلي… المدير قال قدام الكل
هذا أقل مستوى شفته
يومها ضحكت… بس من جوّا اتكسرت

مرت سنوات وهي تشتغل ضعف الناس
مو لأنها تحب الشغل
بل لأنها تحب تبعد عن الشعور القديم: “أقل مستوى

هكذا يتحول الجرح إلى دافع
وإذا ما وعينا له… يتحول لاستنزاف

جاوبني بصراحة

ايش أول جرح مهني تتذكره؟

وكيف أثّر عليك اليوم؟

هل تشتغل من حب… ولا من خوف؟

شاركني رأيك تحت
وإذا تحس الموضوع لمس شيء بداخلك… اسمع الحلقة كاملة


في النهاية…
الجرح الأول ما يحددك، لكنه يعلّمك
مو مطلوب تنسى
المطلوب تفهم، وتشفى، وتعيد قيادة حياتك من وعي مو من خوف

كل مرة تقول لنفسك
“أنا مو الجرح… أنا الشخص اللي نضج بعده”
أنت تتقدم خطوة للأمام

خذ نفس…
وذكّر نفسك
القوة مو في التحمل… القوة في اللطف مع نفسك

عيش، اشتغل، اتطوّر…
بس على راحتك 🤍





دكتوراة في الصحة العامة
ومهامة بنمط الحياة الأمنة
وجودك هنا خطوة للأفضل 
نتعايش بوعي يكفينا للغد

Dr. Alaa Naser

دكتوراة في الصحة العامة ومهامة بنمط الحياة الأمنة وجودك هنا خطوة للأفضل نتعايش بوعي يكفينا للغد

LinkedIn logo icon
Youtube logo icon
Back to Blog